شمس مؤقتة القاهرة  1998 - لوحة الغلاف: خوان ميرو

 

"غلاف "شمس مؤقتة

 

 

0

 

.يُغادِرُنا المكانُ

.مُرَبَّعاتُ الإسمنتِ أوَّلاً، ثُمَّ المقاعِدُ في إثرِها

الفراغُ المباغتُ

.يفرضُ تأثيثَ الأرواح

 

 

 

1

 

كانَ علينا أن نكونَ أكثرَ صلابةً وبياضًا

كأنَّنا الحوائطُ التي تُكَوِّنُ الزوايا

.وتسندُ السقفَ والظلال

 

كانَ على أصابعِنا ألاَّ ترتعشْ

وعلى الوقتِ

أن يُمْهِلْنا قليلاً

كي نمنحَ اللحظةَ ألوانَ لوحةٍ أخرى

غيرَ البغيضةِ

.غيرَ قتامةِ ملابسِنا

 

 

 

2

 

لم نَكُنْ نشعرُ بخشونةِ البردِ

.أو بالخفافيشِ العالقةِ بصُوفِ معاطفِنا

 

كُنَّا نسيرُ

كالتماثيل

مقنَّعينَ بأحجارٍ من كهوفِهِمْ

.كارثةً لا تعني أحدًا سوانا

 

حملْنا الصناديقَ

ومشينا نَحْلُمُ

بخشبِ التوابيتِ يخضرُّ

.يعودُ أشجارًا نتسلَّقُها

 

بقلوبٍ صغيرةٍ خبَّأناها في الجيوبِ

كعُلَبِ سجائر مجهولةٍ لآبائنا

بخطواتٍ متهدِّجةٍ

أنهكتْها الرطوبةُ في أصواتِهِمْ

بالمسافةِ حينًا

وحينًا بالسعال

نزحنا

من وهمٍ إلى آخر

.جذوعًا تركلُ تشوُّهاتِها في غبارٍ

 

من أينَ نبدأ

في مثلِ هذا الخواءِ الشاسعِ؟

و إلى أيِّ هاويةٍ

سيقودُنا الأسفُ؟

 

.العيونُ لاغيةٌ

.الأقدامُ أمطارٌ تتساقطُ بانتظامٍ مُدْهِش

 

 

 

3

 

لأبوابٍ أغلقْناها على خلافاتِهِمْ

سنديرُ ظهورَنا المقوّسةَ ونمضي

وحيدِينَ صوبَ اختلافِنا

كشجرٍ غادرَ غابتَهُ

سنقطعُ كُلَّ الجذورِ التي تَصِلُ ترابَهُمْ بقلوبِنا

كأنَّ الذينَ يسكنونَ الصراخَ

ليسوا آباءَنا

كأنَّنا قادرونَ على النموِّ والضحِك

بضوءٍ قليلٍ

.دونَهُمْ

 

 

 

4

 

نحنُ الآنَ أكثرَ قدرةً على استيعابِ قسوتِهِمْ

وعلى افتعالِ الحنانِ

دونَ نفورٍ

كُلَّما احتكَّ جلدُهُمْ بيُتْمِنا

وكُلَّما عبرتْنا أحضانُهُمْ

مُسْرِعَةً

كأنَّها تهابُ ظلالَنا

تذكَّرْنا الحانةَ التي احتوتْنا

وليلاً كانَ يُرَبِّتُ على أكتافِنا المتكلِّسةِ

كُلَّما أحنيْنا على الخشبِ ظهورَنا

مُثقلينَ بهم

.أجنحةً دونَ وظيفة

 

 

 

5

 

.لا غربةَ أشدَّ من أصواتِهِمْ في النزاعِ

 

شرودُنا

إذ يزحفُ نحوَ عزلتِهِ

يُطمئنُ فئرانًا تقضمُ حوافَّ النومِ

بأسنانٍ حادَّةٍ

كأصواتِهِمْ

ولأنَّ أعضاءَنا ناقصةٌ

.سيئنُّ الخشبُ في المفاصل

 

 

 

6

 

من الدخانِ

نُولَدُ

وليسَ من أرحامِ الأمهاتِ

كما أوهمتْنا العائلةُ صغارًا

لكنَّ المرايا التي تعكسُ كؤوسًا متكرِّرةً بينَ الأصابع

ضلَّلَتْ رؤوسَنا

.تلكَ المثقلة بفاكهةٍ حامضة

 

 

 

7

 

هذا الدمعُ المنسكبُ في ترابٍ

غيرُ قادرٍ على إعادةِ الروحِ لخلايا الكلوروفيل الميِّتةِ في أوراقٍ

لم تنجُ من حريقٍ أشعلناهُ

بأعقابِ السجائر

بغروبٍ تركناهُ وحيدًا وراءَنا

دونَ قصدٍ

دونَ درايةٍ بما يعنيهِ الجحيمُ آنذاك

.ولم تغفرْهُ لنا الغابةُ-الأمُّ

وإلاَّ بماذا تفسِّرونَ تعثُّرَنا

بجذورٍ قاتمةٍ

وظلالٍ تتمايلُ

كُلَّما خطوْنا؟

 

 

 

8

 

مغروسونَ في الحرمانِ

حتَّى أعناقِنا المتغضِّنة

ولا لذَّةَ

تحفُّ العروقَ

غير َهواءٍ قليلٍ

.تُسَرِّبُهُ الأجنحةُ العابرةُ لذبولِنا

 

لم نَكْبُرْ

إنَّما المدرسةُ هي التي صَغُرَتْ

بسياجِها المطوِّقِ لبراءتِنا

وأشجارِ السَّرْوِ

.والباصَّات

 

.ما كانَ لنا أن نتبعَ خطوَنا على النارِ

.ما كانَ لأيدينا أن تمتدَّ لتلكَ الكؤوس

 

 

 

9

 

لن نألفَ الضغينةَ التي تجمعُنا

وأقدامُنا المثبَّتةُ في دائرةٍ

لن تطأ هذه العتمةَ ثانيةً

رُبَّما، بعدَ أيامٍ قليلةٍ

نعودُ بلا شمسٍ إلى المقهى

.بلا عصافير على الحواف

 

 

 

10

 

مُعَبَّأةٌ بدخانٍ يُبدِّلُ هيئتَهُ

من جبلٍ إلى تمساح

تحدِّقُ في عزلتِنا

في مللٍ يبادلُنا ورقَ الكوتشينةِ

وعلبةَ الكبريت

فيما الذينَ صلبوا طاقتَنا على خشبِ النماذج

يقتلعونَ الأحلامَ التي لم تنضج

بمناجل تلمعُ

دونَ أن يغيِّروا ثيابَهُمْ

يهشِّمونَ حيواتِنا

بمدنِها الصغيرةِ

.ومقاهيها المبتلَّةِ على أرصفةٍ تتآكلُ

أطفالُها الذاهبونَ إلى المدرسةِ شاحبون

كما لو أنَّ قلوبَهُمْ تفحَّمَتْ في الليلِ

.لتلائمَ البيوتَ التي يعلو بعواميدها الصراخ

 

 

 

11

 

من السقفِ الذي تسندُهُ يدُ التثاؤب

لئلاَّ يهبطَ الكابوسُ المتكرِّرُ

كعنكبوتٍ

متشابكًا بأصواتٍ تخفتُ،

.تتدلَّى حبالٌ دونَ جثث

 

نغلقُ أهدابَنا

كما في الموتِ

كما في دخولِنا هذه الحجرة السوداء

حيثُ وسادةٌ فقدتِ النومَ

وخزانةٌ عاريةٌ

وكرسيٌّ يجلسُ في ركنٍ

.مأخوذًا بجدارٍ خامس

 

نعلِّقُ الشمسَ

لحظةً تعبرُ الرتابةَ دونَ مطرٍ

أو أشجارٍ

أو حيواناتٍ أليفةٍ تلعبُ معنا

مؤرجحينَ أوهامِنا على عتباتِهِمْ

صانعينَ في كُلِّ مرَّةٍ تشكيلاً مختلفًا

تحملُنا الدهشةُ التي يُلقيها

إلى ذروةِ اللذَّةِ

.لتقذفَنا فجأةً في الضجر

 

.الساعةُ لا تشيرُ إلى زمنٍ

.لا ساعةَ على الجدارِ أصلاً

.فقطْ حيواناتُ قِماشٍ على الموكيت الأبيضْ

.هكذا، أوهمْنا السقفَ أنَّنا بلا ماضٍ

 

 

 

12

 

كُلٌّ منَّا حائطٌ

وظِلٌّ

ولوحةٌ خاصَّةٌ بحالتِهِ

يشردُ بينَ زواياها طويلاً

كأنَّ المَرْسَمَ الكامنَ في مدينةٍ لم يمر بها قطارُنا

كانَ يطلُّ علينا

.تحتَ شجرةٍ لوَّثْنا رئتيها بالسجائر

 

 

 

13

 

العازفُ الذي يستخدمُ عُلْبَةَ غيتارِهِ تابوتًا

 

سيقفزُ من بابِ القطارِ فجأةً

ترافقُهُ آلتُهُ الموسيقيَّةُ

.وأصواتُنا

 

كعادتِنا

سنهزأ بالأمرِ

.ونستمرُّ في الضحكِ والتدخين

 

لكنَّنا في عودتِنا من مدينةِ الملاهي

سنتذكَّرُهُ

.ونتتبَّعُ صدأ دمعاتِهِ على القضبانِ الحديديَّة

 

 

 

14

 

الهيكلُ العظميُّ في مختبرِ المدرسة

 

بالقبَّعةِ السوداء

نحمي جمجمتَهُ من حرارةِ اللمبةِ الفوسفوريَّة

من تسرُّبِ جنونِنا إليها

وبشيءٍ من الرهبةِ

نفتحُ الفكَّينِ المثقلينِ بالصمتِ

مُثبِّتينَ سيجارةً مُشْتَعِلَةً

لن يتذوَّقَ تبغَها

ولأنَّ طاقتَنا لا تحتملُ فكرةَ الموتِ

نُدْخِلُ سمَّاعتينِ مكانَ أذُنيهِ

ونهزُّ عظامَهُ

.مُعانقينَ عجزَهُ عن الرقصِ معنا

 

 

 

15

 

رؤوسُنا للفراغِ

لطيورٍ عملاقةٍ لا تمنحُ العظامَ ريشَها

لإلهٍ صغيرٍ

ألبسناهُ معطفَ دموعِنا

.كي تصدأ في الأرواحِ المشوَّهةِ مساميرُهُ

 

بعيدًا عن أجسادِنا المُعْتَلَّةِ

بهشاشةٍ يدركُها الحطَّابونَ

وينتهزونَها فرصةً لاغتصابِنا

.يُصْنَعُ الأثاثُ وتُحْكَمُ التوابيت

من جلدِنا الورقُ

.وقصائدُ المدرسةِ و المقاهي

.نحنُ الصناديقُ والموتى بداخلها

 

ما يُؤَرِّقُ الغاباتِ في رؤوسِنا

كُلَّما اختبأنا-

تحتَ ملاءاتٍ ناصعةٍ

-كأسنانِ أطفالٍ مُبْتَسِمِين

افتقادُ خشبِ الأسرَّةِ لجذورِنا

أو تسرُّبُ أنفاسِنا المخمورةِ

.من شقوقٍ صغيرةٍ في إطاراتِ النوافذ

 

 

 

16

 

ما الغرابةُ

أيُّها الأصدقاء

في عصفورٍ

يعبرُ غيمةً

في سقفِ الحانةِ

ويصطدمُ بشبيهٍ

في لمعانِ المرآة؟

 

ما عنصرُ المفاجأةِ

في تفكُّكِ جَمْعَتِنا

وتَحَلُّلِ الشموسِ المدلاَّةِ من الأعناق

إلى سوائل حامضة

تُفْسِدُ قمصانَنا المربَّعةَ

وتُخْمِدُ سعالاً متقطِّعًا في صدورِنا؟

 

كُنَّا على يقينٍ

أنَّ أرصفةً متصدِّعةً كرؤوسِنا ستنبذُنا

دونَ رفاقٍ أو موسيقى

.و أنَّ أسنانَنا سيحرثُها الضحك

 

 

 

17

 

دائمًا في أمكنةٍ ضيِّقةٍ

.تُعيقُ رفرفةَ أذرعتِنا

 

على ظهورِ المقاعد

نسندُ تقوُّسًا وراثيًّا

.ضاعَفَتْ درجتَهُ حقائبُ المدرسةِ والسفر

ندخِّنُ الهزائمَ بشراهةٍ عضويَّةٍ

أحيانًا، نميلُ برؤوسِنا إلى الوراء

.لعلَّ الصداعَ يسقطُ بالوساوس

 

الأسودُ الحادُّ

وحشةٌ على الجدران

دونَ لوحاتٍ

.دونَ ظلالٍ تمرُّ

 

لأطفالِنا الميِّتين

خِفَّةُ الملائكةِ في الأحضان

لَهُمْ جلدٌ في حنانٍ مزرقٍّ

وعيونٌ منمنمةٌ أليفةٌ

.تحدِّقُ في فجيعتِنا ولا ترانا

 

 

 

18

 

لن يصحبَنا أحدٌ إلى تلكَ الحجراتِ المخنوقةِ المتربة، حيثُ لا مفاتيحَ ضوءٍ و لا نوافذَ نواربُها. ستكونُ الأمهاتُ مشغولاتٍ بإخوتِنا، أشباهًا جارحينَ كحوافِّ المرايا. سيذرفنَ الحسرةَ دونَ انتباهٍ في الأواني، ليكونَ طعامُ العائلةِ مالحًا، مُرًّا، كالترابِ في أفواهِنا، كُلَّما ابتسمْنا لملاكٍ يعبرُ عتمتَنا و يتوارى. أمَّا الأصدقاء، فلا بُدَّ أنَّهم سيعونَ فكرةَ الموتِ مبكرًا ويرتبكونَ تجاهَ التعلُّقِ و الفقد. رُبَّما يتركونَ لنا بعضَ ورداتٍ على عتباتِ أبوابٍ لن تُفْتَحْ. سنذهبُ وحيدينَ إذًا، ترافقُنا الأجسادُ لحينٍ، ثُمَّ تُنْسَلُ ببطءٍ خيوطًا لا تلحظُها الستائر، تمامًا كالأرواحِ التي غادرتْنا.

 

 

 

19

 

.كانَ الحنانُ أوّلَ من سقطَ منَّا

.كانَ الليلُ أطولَ من أذرعتِنا في العناقِ

 

يداك في فراغٍ

والاستحواذُ كامنٌ في كمائنِ الاحتواءِ.

لم تكن تلكَ المحبةُ خالصةً

المرآةُ لم تكشفْ لي أوراقًا

شجرةٌ هَوَتْ في شارعِك

.أخرجَتْني من وهمِ الغابةِ

هل كانَ حِضْنُكَ حقيقيًّا؟

هل أسندتُ رأسي -فعلاً- على روحٍ تنتفضُ عبرَ أنفاسِها؟

لا أذكرُ من الحجرة ِسوى نافذةٍ بحجمِ البحرِ أغرتْني بانتحارٍ أجَّلْتُهُ لحينَ فقدانِك.

.ذلكَ العطرُ ما زالَ عالقًا بالخيوطِ التي قطعتُها، ملاكًا مشنوقًا من جناحيهِ

ظلُّ الطائرةِ الورقيَّةِ لا يغادرُ مساحةَ طفولتي

رغمَ أنّني أفلتُّها

.وبترتُ أصابعَ اليدِ الواحدةِ التي كنتُ أحصي بها أصدقائي

 

 

 

20

 

كنافذةٍ ملوَّنةٍ في لوحة

قِطٌّ

على حافَّتِها

رغبتُهُ صفراء

أطلُّ

ورؤوسُ الصغارِ

على غيمةٍ خشنة

.تجرحُ الأجنحةَ في عبورِها

 

لا معطفَ

أدسُّ في جيبِهِ وردتي

لا خواتمَ

.لا عازفَ كمانٍ على سطحِ البيتِ المجاور

 

.برجٌ منتصبٌ كشجرةٍ معدنيَّةٍ

.بناياتٌ مبعثرةٌ، مطفأة

 

رغمَ هندسةِ الحنانِ في مُكَعَّباتِ السُكَّرْ

أتفكَّكُ

عن خلفيَّةِ الرموزِ وأطفالِ الورق

عن الزجاجِ المغبرِّ في سنواتٍ دهسَتْ براءتي

مثلَ شاحناتٍ ثقيلةٍ

قوَّسَتْ جسورَ الليلِ

بما أسمِّيهِ الآنَ "الوعي".

 

 

 

21

 

.لن أذرفَ أقنعتي على الطاولةِ أمامَهُمْ

سأدلقُ براميلَ من الألوانِ والبيرة

مُوهِمَةً أصدقائي بالبهجة

.غناءً خلفَ أبوابِ الحمَّامات

 

من الخيوطِ و القصاصاتِ

-إذ لم أمتلك الأحجارَ في تدحرُجِها-

.سأصنعُ المشانقَ و الميِّتين

 

لشموسٍ عديدةٍ

بستارتي لَوَّحْتُ

لراحلينَ

خلَّفوا سجائرَهُمْ في المنافض

.تَفْنَى من تلقاءِ نفسِها

 

كُلُّ ما كانَ لي

تركتُهُ على الحبالِ

القمصانُ

وتلكَ الجثثُ المزرقَّةُ

كأظفاري

كسماءٍ في الحقدِ

تمطرُ الغابةَ

.بضحكٍ حامضٍ وخذلان

 

كُلُّ ما حلمتُ به

خذلني

وكأنَّ قدميَّ الصغيرتينِ

.مخلوقتانِ للانزلاقِ

 

 

 

22

 

كجذعٍ هجرتْهُ العصافيرُ

أقفُ وحدي

أكسرُ حدَّةَ الفراغِ

بقامةٍ ضئيلةٍ

وأصدُّ الرياحَ المنهكةَ

عن ظلٍّ يتطايرُ

.ولا يلامسُ أطرافَ المطر

 

كُلَّما قطعتُهُ التأمَ:

الشريانُ الذي يَصِلُ خياناتِهِمْ بدمي

وهذه الديدانُ

كُلَّما هَوَتْ

متخمةً بفاكهتي

أعدتُها إلى الجُرْحِ

.يدًا تجدِّدُ خلايا عزلتِها

 

بمفتاحينِ ذهبيِّينِ

-هُما كُلُّ ما تبقَّى منهما-

أغلقُ عينيَّ

على الفقرِ في العلاقة

على هذيانِ المرتعدينَ من أنفاسِهِمْ

لعلِّي في الوقتِ الذي على هيئةِ نهرٍ

أسقطُ

.خشبًا على خديعةٍ

 

 

 

23

 

.شبحًا، أخترقُ الجدارَ

أستلقي على آلامِ ظهري

شاردةً في السقفِ الشاهقِ

.كصرخةِ جبلٍ

 

جُثَّتي مُدَلاَّةٌ

تتأرجحُ بينَ ظلالِهِمْ

طائرةً من الورقِ المقوَّى