سوزان عليوان وشمسها المؤقتة 2-2

1/11/2003 "د. مصطفى الضبع - موقع "أفق

 

الأسطورة الجديدة

على سبيل التمهيد :

لقد كان تعاملي مع " شمس مؤقتة " منطلقا من فكرة أؤمن بها كثيرا : أتمثل جودة النص في قدرته على منح الناقد أبعادا لنظرة نقدية مغايرة ، من هنا نجحت شمس مؤقتة أن تقدم من أضوائها ما جعلني أطرح فكرة النص الجديد بوصفه أسطورة العالم الجديد ، وقد تلبستني الفكرة حتى نضجت تماما فكانت هذه السطور التي لا تدعي تقديم كل ما في رأسى عن القضية وإنما هي ملاحظات يجد القارئ العزيز تفصيلها في كتاب سيصدر قريبا .

أسطورة جديدة لنص مغاير

تنطلق الأسطورة في" شمس مؤقتة " من تجاوزها للأسطورة القديمة في محاولة لخلق أسطورتها الجديدة ، تلك الأسطورة التي تعد بمثابة الطرح الجديد لقصيدة النثر ، ذلك الطرح الذي يؤسس بداية لمجموعة من العلامات والملامح الخاصة بالنص الجديد (القصيدة المعاصرة) (1)، وهي ملامح تتضح عبر المقارنة بالنص القديم .

إن التغير الذي تمظهر في القصيدة الجديدة - بداية من الشكل – يكشف عن تطور شكلي مرت به القصيدة العربية يتكشف عبر ملمح من أهم ملامحها الشكلية:

- القصيدة القديمة ، البيت وحدة القصيدة (2) وفي مرحلة الكلاسيكية البارودية (3) ، أو الشوقية (4) ومن تلاهما بدأ الإرهاص بالتماسك العضوي عبر عنوان القصيدة بوصفه عنصرا لم يكن موجودا من قبل .

- قصيدة التفعيلة (الشعر الحر) النص وحدة القصيدة ، وقد بدا النص أكثر تماسكا من الناحية العضوية ، كما تعد هذه المرحلة إرهاصا بوحدة الديوان التي تحققت في المرحلة اللاحقة وذلك عبر طرح عنوان للديوان .

- القصيدة الجديدة ، الديوان أو المجموعة الشعرية وحدة القصيدة ، حيث تحققت الوحدة في الديوان ، وأخذ الديوان ينحو منحى النص الواحد مما يؤذن بزوال القصيدة بمعناها القديم من حيث هي وحدة قائمة بذاتها أولا وتصلح للدخول في سياق يجعلها تشكل مع غيرها ديوانا يطرح رؤية صاحبه.

عند هذه النقطة تلتقي القصيدة الجديدة بالأسطورة ذات الشكل الملحمي ، إذ تتطلب الأسطورة – حتى تحقق أغراضها – بمساحة متسعة من القول توازيها مساحة من الوعي حتى يتاح لها أن تحقق أهدافها وتخلق رموزها التي تستنبتها في النفس الإنسانية، ومن ثم فإننا هنا إزاء سمات عابرة من الملحمة والأسطورة إلى النص المعاصر يجعلنا نختبر مجموعة من الفرضيات :

- إذا كنا لا نستطيع الوصول لمغزى الأسطورة دون إدراكها في كليتها إذ ليس من الممكن اجتزاء بعضها ليمنح دلالتها الكلية ، فإلى أي حد يكون الديوان الجديد خيطا أسطوريا ليس بإمكانك أن تجتزئ منه ما يمنحك دلالته الكلية .

- إلى أي مدى يحل الشكل الملحمي القديم في النص المعاصر متفتتا فيه تحت تأثير عوامل العصر ( السرعة – الإيقاع العصري اللاهث ) .

- هل يمكن رؤية أعمال الشاعر ، أي شاعر بوصفها حالة نصية تقف فيها أعمال الشاعر متكاتفة لإنتاج موضوعة شعرية لا تكتمل إلا بالأعمال جميعها ؟ وهو ما يمكن رصده عبر مجموعة من الشعراء الذين خلقوا الحالة النصية هذه ، ومنهم مظفر النواب ، وأحمد مطر ، وأمل دنقل الذي اشتهر بتيمة الرفض وأصبحت علامة عليه .

- إذا كانت الأسطورة في مجملها نصا هجينا يجمع بين الحكاية والملحمة والتاريخ والفلسفة وغيرها، فإلى أي مدى يمكن رؤية النص المعاصر بوصفه نصا مستفيدا من الفنون المختلفة بالمعنى الواسع لفكرة الاستفادة .

عند هذا الحد من مقاربة الأسطورة علينا أن ننقل مركز الثقل من توظيف الأسطورة القديمة في النص الجديد إلى مقاربة الأسطورة المنتجة عبر النص الجديد .

إن الاستناد على فكرة التطور الكامنة في النشاط الإنساني بعامة ، والأدب بخاصة تفرض علينا وعيا جديدا بالمتغيرات الفكرية التي ينطلق منها الشعراء والمفكرون ، فهل قضايا المتنبي والبحتري ، ومن بعدهما البارودي وشوقي هي القضايا التي على سوزان عليوان أو غيرها من شعراء القصيدة المعاصرة أن ينشغلوا بها ، وهل بإمكاننا أن نطالبهم بذلك ، وإذا كنا نؤمن يقينا بأن النص ومن ورائه الفكر الإنساني في حالة تجدد فإننا أمام طرح جديد يمكننا رصده ، والوعي به عبر الاتكاء على المعطيات القديمة للأسطورة في محاولة للكشف عن هذا الطرح الجديد.

قديما كان العالم أكثر تعقيدا موازاة بالوعي الإنساني الذي لا يمتلك من العلم ما يفسر به الواقع المعقد أو ما يواجه به تعقيد العالم أو الكون بوصفه كتلة من الغموض ، اليوم بات العالم أكثر بساطة أمام الوعي الإنساني فقد نجح العلم في تقديم التفسير الذي كانت تطرحه الأسطورة قديما ، ولكن مركز الثقل قد انتقل من صراع الإنسان ضد الطبيعة إلى صراعه مع نفسه وبني جنسه ، فعندما نجح العلم في تطويع الطبيعة للإنسان اتجه الإنسان لنوع جديد من الحروب مع الآخر مما يجعل الإنسان يخرج من غموض الكون الخارجي ليدخل إلى غموض الكون الداخلي ، ويجعله متجاوزا الأساطير في كليتها أو في عموميتها التي تتشابه ، وتصلح للتفعيل في ثقافات مختلفة إلى أساطير جزئية لها خصوصيتها ليس على مستوى الأمم فحسب وإنما على مستوى الأفراد : " إن عصر الأسطورة من حيث هي طريقة في محاولة فهم الإنسان لذاته ، وللعالم ، والكون ، وظاهراته وشعوره بلغز الوجود والمصير ، حيث تحاول الأسطورة أن تكون تفسيرا أو تعليلا أو ضربا من الحدس بهذه الجوانب .. يؤدي للتسليم (نظريا) بأن لكل أمة أساطيرها إذ الأسطورة تبتدع لمطالب الوجود الإنساني ذاته ، وشعوره بالعجز عن السيطرة على واقعه ، وعلى المظاهر الكونية "(5).

إن المنجز العلمي للألفية الثالثة، وقد نجح بما حققه من وسائل الاتصال (الأقمار الصناعية – شبكة الانترنت – الهاتف المحمول) في تحويل العالم لقرية كونية صغيرة نجحت بدورها في توسيع الوعي الإنساني للدرجة التي جعلت الإنسان في صراعه يتحول من محاولة ابتكار هذه الأدوات إلى انتاجها ثم إلى الصراع على توظيفها ، ومن ثم انتقلت هذه المنتجات من كونها غاية إلى كونها وسيلة للصراع وللسيطرة على أكبر مساحة من العالم ، وتقدم الكمبيوتر في مرحلة ما بعد الحداثة " كبديل للوعي أو امتداد للوعي "(6) .

فإذا كانت الأسطورة القديمة وليدة الحاجة لفهم الإنسان ما يجهل من أمور يشترك البشر جميعا في البحث عنها ومحاولة فهمها ، إذ لم يكن هناك صفوة (علماء ، أو خبراء، أو شعراء مثلا) لتفسيرها أو كشف النقاب عنها ، في القديم كان الجهل بأمور الكون عاما ، خلافا للحديث حيث تكشفت أمور الكون بعضها وبقيت أمور اقتصر الجهل بها على العلماء والفلاسفة فلم تتح المعرفة البشرية على اتساعها أن يحيط الإنسان علما بكل أسرار الكون ، وما كشف الإنسان عن عوالم الفضاء الخارجي إلا زيادة في الأسئلة الخاصة بالكون كما وكيفا ، مع بقاء الأسئلة القديمة وإن تغيرت بعض توجهاتها ومناحي التفكير فيها .

هنا يجد الشاعر نفسه مطالبا بفهم العالم أو تقديم فهم للعالم ينتظره الآخرون الذين يرون وظيفته ووجوده مختزلين في تقديم هذا الفهم خاصة بعد أن تحول ما كان في الغيب إلى صورة مرئية جعلت الوعي الإنساني يتجه لخلق أسطورته أو الصورة المفتتة من الأسطورة القديمة ، أسطورته التي لم تكن معنية بتفسير ما يفسر بقدر ما هي معنية برصد ما لا يفسر تمشيا مع واحد من القوانين الجديدة للإبداع : إن الأدب لا يقدم حلولا بقدر ما يضع أيدينا على الخلل ومواضعه ، كما أن القصيدة المعاصرة ليس من مهامها أن تتمسك بالوعى القديم ، بالأسطورة القديمة – على الأقل – بصيغتها وبما تطرحه من وعي قديم أو من وظيفة مستعادة وإنما هي تنتج أسطورتها الخاصة المساهمة في تفسير العالم أو بالأحرى تقديم صورة تساعد على تفسيره ، وربما لن يمر وقت طويل قبل أن يترك النقاد الحديث عن التناص بين الأسطورة القديمة والنص المعاصر .

من أين تبدأ أسطورة النص المعاصر ؟ في الوقت الذي كانت فيه الأسطورة القديمة تبدأ من نقطة التحول ، تلك النقطة الفاصلة بين لحظتي استقرار (ما قبل التحول – ما بعده) ، تستمد بيجماليون أسطوريتها من نقطة تدخل الآلهة في نطاق الحدث الممتد في مساحته الزمنية ، تأتي الأسطورة الجديدة مغايرة في نقطة بزوغها إذ فقد النص المعاصر امتداده الزمني ولم يعد معتمدا على إبراز ما قبل ، وأثناء ، وما بعد ، وإنما يجعلك تشعر أنك تدخل مسرح الأحداث متأخرا ، ولهذا تنطرح الأسطورة عبر مفردات ليس منها تدخل الآلهة أو نقطة التحول حيث أصبح النص معنيا بما بعد ، منحازا لرصد صورة ترتبت على أسباب سابقة (ما قبل) كانت لها فاعليتها (أثناء) لتقف هي عند النتائج السلبية (ما بعد) .

هل يمكننا طرح السؤال عن حاجتنا لآليات تفسير لا توجد إلا في الأسطورة ، وأن العالم في حاجة مازال – رغم تقدمه وظن الكثيرين أن الأسطورة وليدة العالم القديم – إلى الأسطورة ، بوصفها دليلا حاسما على أن العالم لم يكشف أسراره بعد ، فإذا كانت الأسطورة مفسرة لغموض العالم القديم ، فهل يعني ذلك أن الإنسان قد توصل لأسرار الحياة كلها ، إن هذا يعني أن الحياة مادامت أباحت بكل غوامضها فقد فقدت مبرر وجودها ، وأنها ليست في حاجة لإنسان يبحث عن جديد فيها ، عند إدراكنا هذا الجانب فنحن على يقين من أننا في حاجة دائمة للأسطورة تقوم بوظائف تنضاف لما قامت به منذ القدم .

البحث بوصفه أساسا أسطوريا

يعد البحث العنصر الأساس في الأسطورة والعصب الفاعل في بنائها حتى عدت أسطورة البحث الأساس لغيرها من الأساطير ، فهى توابع لها ، ، يرى نورثروب فراي: " البحث بأنه البناء الأسطورى المسيطر المحوري للأدب" ، ويؤكد فلاديمير بروب "
vladimir prop أن البحث يشكل بناء أصليا لكافة الحكايات الشعبية الروسية تقريبا ، وعند تطبيق أدوات تحليله على نصوص متباينة تماما ، أشار آخرون إلى أن هذه النظرية تنطبق على كل سرد "(7).

يخرج البطل باحثا عن أشياء في العالم الخارجي فيلاقي القوى المضادة (غيبية كانت أو غير ذلك) فيعود بعد صراعه في صورة متغيرة لابد عما كان عليه في حال الخروج (8) وهي الحركة التي تتطابق مع حركة الشاعر ذاته في بحثه الفاحص للعالم والأشياء من حوله ، والتطابق يؤكد فكرة الذاتية المتحققة في النص الشعري .

وإذا كان من اختلاف عند الشاعر فإن الشاعر يتحرك حركتين ، أو نصيب القصيدة من الحركة تتنوع عبر شكلين أساسيين :

- حركة عامة خارج النص ، حركة عبر الزمن ، حركة النص في الزمن كلية ، وهي حركة تتكئ بالأساس على حركة الشاعر نفسه عبر بحثه في آفاق العالم .

- حركة خاصة ، داخل النص حيث تبدو حركة البحث عبر أشخاص أو قيم يطرحها النص لتكون بمثابة العناصر التي يتكئ عليها المتلقي في رحلة بحثه هو الآخر .

في"شمس مؤقتة " تتحقق الحركتان ، ولأنهما تتطابقان أو تبدوان كذلك فإننا عندما نقارب الثانية فنحن نتابعهما معا بالأساس ، ويمكن تحديد الحركة الباحثة أولا عبر مراحلها الثلاثة وما يترتب عليها من نتائج ، وهي مراحل تكشف الكثير مما يختزله النص السوزاني من معطيات :

1- الخروج للعالم ، واستكشافه .

2- مجابهة المعرفة ، حيث التوصل لعناصر جديدة للكون .

3- العودة بمفاهيم تفسر العالم وما يتحرك فيه .

1- الخروج / البحث

تخرج الذات الواعية / الفاعلة إلى الحياة محملة بوعيها ، محاولة الانعتاق من حالة العدم المطروحة منذ المقطع الأول :

" يغادرنا المكان

مربعات الأسمنت أولا ، ثم المقاعد في إثرها

الفراغ المباغت

يفرض تأثيث الأرواح " (9)

عندها لا يكون أمام الذات إلا محاولة رأب الصدع ، أو تأثيث الفراغ الروحي ، الذي يكون بمثابة الدافع للخروج ، خروج الذات ، وخروج الجماعة ، وخروج المتلقي نفسه من حالة عليه أن يتمرد عليها للوقوف على الحالة المغايرة ، وكلها حالات تدفع للبحث عن معرفة جديدة للكون ، فإن لم تكن أنت قادرا على أن تتحرك عبر المكان فإن المكان نفسه سيسعى للتغيير .

والخروج ههنا ليس خاصا بالذات النصية ، وإنما يخص المتلقي أيضا حيث تتم العملية بصورة تبادلية ، الذات داخل النص تعبر العالم وصولا للنص (بوصفه خلاصة تجربتها) ، والمتلقي يعبر النص وصولا للعالم حيث تجد عالمها قائما في النص .

فإذا ما تحركنا قليلا خارج النص لأمكننا أن نرى حالة شمس مؤقتة ذاتها محاولة من الشاعرة للخروج من المألوف ، من حالة تأسست على أعمال سابقة لتجعل من شمس مؤقتة حالة فاصلة بين ما سبقها وما تلاها ، وليكون الفصل عاملا له دلالته في الطرح الجديد ، أو في طرح حالة البحث في أسطوريتها ، لذا تضعنا قراءة المقاطع التالية إزاء محاولة التمهيد للبحث ، وتطهر الروح عبر رؤية الماضى للوصول للحالة المؤهلة :

1- طرح ما يجب أن يكون :

" كان علينا أن نكون أكثر صلابة وبياضا "(10).

2- الاعتراف بحالة العجز الماضية :

" لم نكن نشعر بخشونة البرد

أو بالخفافيش العالقة بصوف معاطفنا

كنا نسير كالتماثيل

مقنعين بأحجار من كهوفهم "(11).

لذا تكون حالة الاعتراف واسعة المساحة (المقطع من أطول المقاطع مساحة) ، كما يتميز بطرح سؤال الوجود ، أو سؤال البداية ، بداية محاولة الانعتاق والإعلان عن الدخول في التيه بسمته الأسطورى :

"من أين نبدأ

في مثل هذا الخواء الشاسع ؟

وإلى أي هاوية

سيقودنا الأسف ؟ " (12)

لينتهي المقطع بحالة سيزيفية واضحة :

" العيون لاغية

الأقدام أمطار تتساقط بانتظام مدهش " (13)

تمثل الحركة الأولى شكلا من أشكال الرفض ، فالخروج يتأسس على الرفض، رفض السائد ومحاولة البحث عن البديل أو الأكثر صلاحية ، لذا يمثل الرفض واحدا من أهم ملامح النص يمكن رصده عبر أهم ملامحه : النفي .

يمثل النفي شكلا من أشكال الرفض ، نفى / رفض الذات للعالم بناء على إدراكها الأسباب الكامنة هناك للرفض ، أو نفي العالم (عبر قواه المختلفة للذات) مما يعني رفض الذات لصيغة النفي هذه .

وتحدد أدوات النفي المتكررة الصيغة الدالة لهذا الجانب ، حيث تتولى أدوات النفي المعروفة طرح مفهوم النفي / الرفض الذي من الأداة (لم – لن – لا – ليس) ونتوقف عند نموذج منها :

- لن : وتطرح صيغة تكاد تكون مباشرة للرفض ، فإذا ما لاحظنا ترددها في استهلالات النصوص فإننا ندرك مدى الصرامة التي تطرحها على الوعي أولا لذا يكون علينا أن ننصت لصوت النفي عبر تكراره فقط في الجملة الأولى من النص للتأكيد عليه بوصفه العمدة أو المفتاح الذي يمنحه النص للمتلقي وعليه أن يكون حريصا عليه حرصه على إدراك النص نفسه ، في المقطع (9) :

" لن نألف الضغينة التي تجمعنا

وأقدامنا المثبتة في دائرة

لن تطأ هذه العتمة ثانية " (14)

تنفي الأداة الأولى فعل الآخرين ، أو الفعل المستقر (الضغينة ، الجمود في دائرة محكمة) مما يستدعي رفضه ويترتب عليه وجوب فعل دال على العزم والإصرار ، حيث تخرج الأقدام من جمودها ، وتصلح أخطاءها بعدم الوقوع في الخطأ ثانية .

فإذا ما اجتمعت عناصر النفي بمعناه ودلالته على المستقبل، والصوت الجماعي، استقرت معاني قوة النفي / الرفض ، مع العزم على التغيير والإلحاح عليه (15).

وفي المقطع ( 18) يطرح النفي صورة أخرى تمثل وجها آخر للرفض :

" لن يصحبنا أحد إلى تلك الحجرات المخنوقة المتربة، حيث لا مفاتيح ضوء ولا نوافذ نواربها "(16).

هنا ينتج النفي شكلين من أشكال الرفض ، رفض الآخرين المصاحبة ، أو رفض الجماعة الفعل نفسه استنادا لمحاولة الخروج من الوصاية ، وتأتي علامة المستقبل في الفعل (السين) كاشفة عن الفعل البديل ، فعل الأمهات الدال على التنبؤ (ستكون الأمهات مشغولات) ، وفعل الجماعة:

" سنذهب وحيدين إذن ترافقنا الأجساد لحين ثم تنسل ببطء خيوطا لا تلحظها الستائر . تماما كالأرواح التي غادرتنا "(17).

لم تكن قوة الجماعة بقادرة على أن تقف في وجه الموت ، فيذهب الجميع (؟!) وحيدين ، ويكون الموت الجماعي طارحا بعدا آخر غير مكشوف مباشرة ، فالطرح المعهود عبر الثقافة المعتادة أن الإنسان يموت وحيدا ، ولكن النص في طرحه للموت الجماعي يجعل الحياة تفقد الجماعة الواعية ، تتخلص الأرض – في تواطؤ من الجميع – من أصحاب الوعي ، فالأمهات مشغولات بإخوتنا ، والأصدقاء "ربما يتركون لنا بعض وردات على عتبات أبواب لن تفتح" ، هنا نكون أمام علامة أخرى على النفي تكشف نوعا آخر من التواطؤ ، فالفعل المبني للمجهول يطرح فاعلا خفيا يجعل عدم فتح الأبواب أمرا غير عادي ، يستمد رفضه من حالة الرفض المزدوجة ، رفض الجماعة الذاهبة للموت أو رفض القوى المتشاركة في التواطؤ .

وفي المقطع (21) يتكرر النفي ، مغايرا بعض الشيء :

" لن أذرف أقنعتي على الطاولة أمامهم

سأدلق براميل من الألوان والبيرة

موهمة أصدقائي بالبهجة

غناء خلف أبواب الحمامات "(18).

فالصوت في حالة إفراده يمثل قوة وحيدة قادرة على الفعل / الرفض موحية عبر المجاز (أذرف أقنعتي) ، طارحة الفعل البديل (سأدلق) في دلالته على القوة ، قوة الذات المستمدة من وعيها الخاص .


المعرفة الجديدة واكتشاف عناصر الكون

لأن عملية الخروج لم تكن مجانية فالاشتباك مع العالم ومجابهة المعرفة به تضع الذات أمام معرفة بالعناصر المشكلة للعالم أو مادة العالم التي يترتب عليها أن تعيد الذات حساباتها مع الكون عبر معرفتها الجديدة وإدراكها عناصره.

يتشكل عالم "شمس مؤقتة" من مجموعة من العناصر المادية : الخشب – الألوان (البياض – الأزرق – الأسود) – الفراشات – الشمس – المقهى - المطر- الليل – الشجرة – العصافير وغيرها من العناصر التي تتردد على مستويات مختلفة ، وعبر مساحات متغايرة ، وتتعدد أدوار هذه العناصر ، هي علامات تجعل المتلقي على معرفة مؤقتة بالأشياء ، والمتلقي على معرفة بدرجة ما بهذه العناصر بوصفها علامات على واقع يعيشه ، ولكونها تشكل معرفته السطحية بعالمه خارج النص ، ثم يتكفل النص بتقديم معرفة جديدة ووظائف مغايرة تجعله (المتلقي) مستكشفا العالم بصورة أعمق ، ثم هي مفردات لغوية لها طابعها في خلق النظام اللغوي للنص ، وفي تشكيل الصورة / اللوحة الفنية التي يقيمها النص .

ومع تعدد المداخل التي يمكن عبرها استكشاف فعل هذه العناصر ، نتوقف عند واحد منها ، حركتها في سياق الجملة/ النص / اللوحة ، فالخشب يتحرك حركة يأخذ فيها وضع المجرور – غالبا - مؤسسا صيغا تتأسس على دلالات السياق:

- " ومشينا نحلم بخشب التوابيت يخضر " ص 5.

- " كلما أحنينا على الخشب ظهورنا " ص 8.

- " ولأن أعضاءنا ناقصة سيئن الخشب في المفاصل " ص 9.

- " فيما الذين صلبوا طاقتنا على خشب النماذج " ص 14.

- " افتقاد خشب الأسرة لجذورنا " ص 20.

- " أسقط خشبا على خديعة " ص 30.

- " ثمة يد مجهولة نزعت صورة المغنى عن جدارها وألقت بخشب غيتاره في المدفأة " ص 39.

- " في خشبه نفخت روحها " ص 43.

- " الباب الخشبى الخشن " ص 45.

تتأسس دلالات الخشب على التبدلات القائمة بين جملة وأخرى ، بين معنى وآخر ، فالتبدلات بين حالات الرفع والنصب والجر على مستوى الجملة ، وما يفضي إليه المعنى عبر التركيب يطرح الكثير من الدلالات ، منها الصلابة المطلوبة بوصفها أساسا لازما من أسس الكون والتي تتضح بالعودة للمقطع (1) حيث القانون / الهدف الذي تؤسسه الذات الواعية ليكون معيارا لإدراك العالم :

" كان علينا أن نكون أكثر صلابة وبياضا

كأننا الحوائط التي تكون الزوايا

وتسند السقف والظلال " (19)

ولأننا لم نكن هكذا فقد ترتب على ذلك الخسارة أو حلولنا في أوضاع علينا أن نغيرها لنكون أكثر صلابة ، ووعيا .

ومنها الوقوف عند الأوضاع المتغيرة للخشب بوصفه الرمز الدال على الإنسان وأطوار عالمه المتغيرة ، وبوصفه طارحا معنى المادة الخام الممكن تشكيلها ، والمانح شخصية لما يؤسسه من مكان ، وهو ما يناسب الفراغ المطلوب تأثيثه ، يؤثث الخشب مجموعة من الجمل المفصلية في النص يترتب عليها تأثيث الأرواح الفارغة :

" الفراغ المباغت

يفرض تأثيث الأرواح " (20)

إن العناصر التي تؤثث الكون / الروح تنطلق من كونها العناصر


3- العودة / الخبرة

تعود الذات / الروح من رحلة البحث مكتسبة خبرة تقدمها لنفسها أولا وللآخرين ثانيا ، وتتمثل الخبرة في مجموعة الأحكام / القوانين التي تكشف عن طبيعة العالم وتصاغ في قناعات / رؤى تطرحها الذات عبر النص بوصفها خلاصة الخبرة المكتسبة الكاشفة عن سمات العالم بكل ما فيه أو بكل ما تراه الذات فيه ، ومفسرة الكثير من غموض العالم ، والتفسير هنا ليس مباشرا يمكن للمتلقي التقاطه بسهولة وإنما هو معنى ما ورائي ، غير مباشر ، ويمكننا أن نستشرف هذه الرؤى في مواضع متعددة من "شمس مؤقتة" :

- " لا غربة أشد من أصواتهم في النزاع " (21)

- " من الدخان نولد وليس من أرحام الأمهات " (22)

- " كل منا حائط وظل ولوحة خاصة بحالته " (23)

حتى نصل للمقطع الأخير الذي يمثل في مجمله القناعة الأخيرة ، ويكشف المحطة الأخيرة في رحلة البحث، وتطرح الألم المطهر لأدران الإنسان :

- " أرجح الاحتمالات الطيبة لكل السوء الذي حدث .

المحبة خدعة

والحنان مشبوه

لكنني – رغم حدة الألم – سأستمر في تصديق ما لا أراه " (24)

عندها يكون على المتلقي أن يتنبه لأسئلة النص ، عن الكيفية والسببية ، والنتائج ، مؤكدا على سببية المعنى في الجملتين الخبريتين (المحبة خدعة – الحنان مشبوه) .

كما يلعب المقطع الأخير (بسطوره الستة الشبيهة وبحالته الصوفية) دور الموشح المختزل للرحلة إذ يكون رحلة مصغرة موازية أو مشابهة للرحلة كلها ، رحلة داخل الروح / الذات (يلاحظ أن مفردات المقطع جميعها لا تحيل لعنصر من العناصر السابق الإشارة إليها ، بل هي مفردات معنوية لا يمكنك إحالتها لأي عنصر مادي السوء - المحبة – الحنان – الألم ) مما يرفع من كونها رحلة روحية لا تتم عبر العالم الخارجي بسماته المادية .

يلعب السطر الأول (المطلع ) دور المبتدأ لحالة كائنة ، حالة آخذة في التشكل ، ثم تأتي الجملتان الخبريتان (المحبة خدعة – الحنان مشبوه) ليكونا الغصن في الموشح ، واصفتين حالة الكون عبر الرحلة ، وتنتهي الرحلة بالقفل (السطر الأخير) فالألم كائن مستقر ، حاد والروح تجابه حدته وتستدرك العالم فعليها أن تستمر في تصديق ما لا تراه ، وما لا تراه هذا يطرح دلالتين : دلالة الاكتمال ، ودلالة الحذف ، في الأولى يكون التركيب محيلا لما لم أكتشفه بعد أو هو غائب عن إدراكى ومن ثم ستستمر الرحلة لأن هناك ما لم يدرك بعد ، والثانية قائمة على حذف الحال (ما لا أراه مناسبا أو صالحا ، أو ما أراه سيئا) وعندها تتكشف دلالة القناعة بسوء العالم أو حسنه ، صلاحيته للحياة أو العكس ، قدرته على الإحاطة بالروح أو العكس.


تكامل النص / النصوص

تتكامل النصوص الجديدة عبر ترابطها لتدخل عبر لعبة الاتصال / الانفصال، هي قادرة على إنتاج الدلالة في ذاتها ، ولكنها بدخولها في سياق جديد مع غيرها من النصوص تكون أكثر قدرة على إنتاج دلالة أعلى أو قيمة أكثر سموا على المستوى العام ، ويمكننا عبر الوقوف عند تقاطعات النصوص رصد مجموعة الأشكال الدالة في هذا السياق :

- تقاطعات جزئية: حيث يدخل النص في علاقة مع نصوص بعينها عبر مجموعة من العلامات النصية (مفردة متكررة – معنى ملح عليه- جمل متشابهة الصيغة – إطار نصي جامع) .

- تقاطعات كلية: حيث النص يتقاطع مع نصوص المجموعة الشعرية ليكون له مكانه بين النصوص في حركتها الدالة .

تتواشج المقاطع الأربعة ( 13- 14-32) من "شمس مؤقتة" بالاستهلال الرابط :

13- " العازف الذي يستخدم علبة جيتاره تابوتا " ص 18.

14- " الهيكل العظمي في مختبر المدرسة " ص 19.

29- " الشجرة التي حدثتني عنها مرارا

التي تسقط أوراقها الصفراء

كمن ينفض عن معطفه بعض الغبار

لم تعد أمي " ص 40.

32- " الباب المعدني الأخضر

ذو القضبان العديدة والحارس الأوحد " ص 44.

تتعدد الروابط السردية بين المقاطع ، أولها التراتب السردي حيث المقاطع فصول لنص واحد متعدد الزوايا يشهد على ذلك مجموعة العناصر السردية الحاكمة نذكر منها :

- الشخصية: بالموت يغيب العازف في المقطع 13 ليظهر في المقطع التالي 14هيكلا عظميا في مختبر المدرسة ، ومع مرور الزمن (المساحة الفاصلة بين المقطعين 14 ، 29) يتسرب العازف ليبقى الموت ماثلا عبر الشجرة التي تسقط أوراقها الصفراء ، والتي تشكل صورة لها بعدها الأسطوري ، فالحياة شجرة ، والبشر أوراقها، ومن يقض أجله تسقط ورقته الصفراء ، الحياة هنا رمز للتجربة الإنسانية ، والمقطع يقدم يقينا يمثل خلاصة التجربة ، والمقطع أصغر المقاطع مساحة كما أن غياب الأفعال المسندة للصوت النصي(25) يجعلنا أمام توقف صامت من الذات في لحظة للتأمل الواعي الممهد للمقطع (32) حيث نصل للمرحلة الأخيرة ، لنتيجة رحلة البحث ، للون الأخضر الذي افتقدناه في شجرة المقطع السابق ، المقطع يفتح الباب للحياة بعد التطهر بالتجربة ، وما "الباب المعدنى الأخضر" إلا علامة واضحة على الولادة الجديدة ، العودة من التجربة ، الدخول للحياة الجديدة ، حياة ما بعد التجربة ، فالدخول قبل التجربة غيره بعدها ، والمقطع يؤكد ذلك عبر حالتين :

- حالة الماضى (قبل ) ، وتمثله الصورة :

"كنا ندخله ركضا والحقائب الصغيرة تقفز على ظهورنا مثل ضفادع تبعتنا من النهر البعيد " (26)

- حالة الحاضر ( بعد ) وتمثله الصورة :

" الباب – عتبة الجنة في الخروج - مغلق على طفولتنا "(27)

- اللغة ما بعد المجازية: للأسطورة لغتها الخاصة، ليس من جدال في ذلك ، ولكن علينا النظر للأمر من زاوية خاصة ، أو ضيقة بعض الشيء ، عبر طرح سؤال مغاير : ما العلامات اللغوية التي يمكننا خلالها أن نفرق بين أسطورة بيجماليون ونص من المقامات مثلا ، إن نظرة للنصين يضعنا أمام حكايتين قديمتين ، يختلفان في الصيغة ، ويتمايزان بسمات فارقة لانتمائهما لفنين مغايرين ، وبعيدا عن تحقق شروط الأسطورة في نص ما تبقى الحكاية عنصرا رابطا ، ويكون علينا عندها إن نستكشف العناصر اللغوية التي تمنح حكاية منهما بعدها الأسطوري ، إن نقطة التصعيد التي تصاغ بلغة ذات طبيعة خاصة هي التي تقوم بهذه الوظيفة (يمكن مراجعة أي من الأساطير ورصد نقطة تحول في أي أسطورة للوقوف عند جمل التصعيد هذه) .

وعندما تطالعك شمس مؤقتة بتعبيرات من مثل :

- بأحقاد البكتريا ص 31.

- قلبى فرد آنية من عفونة الأزهار المتحللة إلى حشرات

تتنامى على غبار الكومودينو الأسود ص 32 .

- أسقط خشبا على خديعة ص 30.

- المحبة خدعة ص 47.

هل يمكن إسناد التعبير للمجاز فتقول إنه استعارة أو تشبيه . لا أظن الأمر هكذا . إن الفاعل هنا أساس النظام الأسطورى ، لك أن تراه بيت القصيد ، أو ، ماذا لو غيرت الفاعل ، هل تصبح أمام لغة خاصة بالأسطورة ، هنا نحن أمام لغة ما بعد مجازية ، لغة أسطورية بالأساس ، لغة تحتاج لإعادة النظر في أحد المجالين : لغة المجاز المتعارف عليها والتي استهلكناها بحثا ، أو لغة الأسطورة التي لم نبحثها بعد .
 


هوامش وإشارات

1- القصيدة المعاصرة مصطلح إجرائي نحاول عبره تجنب اللجوء لمصطلح " قصيدة النثر" وقد سجلنا اعتراضنا عليه فيما سبق ، كما أننا لم نستخدم مصطلح " القصيدة الجديدة " لكون المصطلح أكثر اتساعا من القصيدة المعاصرة .

2- رغم اعتراضنا على مقولة الوحدة العضوية غير المتحققة في القصيدة العربية القديمة فإن القصيدة العربية قد تميزت بصيغة شكلية يمكن من خلالها أن يكون للبيت وجوده خارج السياق النصي ، متميزا بصيغة الانفصال والاتصال ، وهو ما يلاحظ في نصوص الحكمة ، وغيرها من النصوص التي يحقق فيها مجموعة من الأبيات وجودها خارج سياق النص .

3- نسبة لمحمود سامي البارودي (محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري. 1255 - 1322 هـ / 1839 - 1904 م) رائد الإحياء للشعر العربي .

4- نسبة لأمير الشعراء أحمد شوقي (أحمد بن علي بن أحمد شوقي 1285 - 1351 هـ / 1868 - 1932 م ) .

5- د. محمد حسن عبد الله : أساطير عابرة الحضارات ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة 2000 ص 35.

6- انظر مقارنة بين الحداثة وما بعد الحداثة ضمن : د. حسام الخطيب و د. رمضان بسطاويسى : آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية ، دار الفكر المعاصر ، بيروت ط 1، 2001 ص 115 وما بعدها

7- بول . ب. ديكسون : الأسطورة والحداثة ، ترجمة : خليل كلفت ، المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة ، 1998 ص 37 .

وتمثل رحلة السندباد في ألف ليلة وليلة النموذج الأكثر تأكيدا لفكرة الخروج في التراث القديم ، كما يعد تحريك الشخصيات في المكان في الرواية الحديثة ، وانتقالهم من حيز إلى آخر صورة متجددة للفكرة ذاتها مع الوضع في الاعتبار أن النص الجديد يضيف حركة في الخيال أو حركة في الذاكرة عبر تقنية الفلاش باك ، والرابط الذي يجمع الأشكال المختلفة من الحركة البحث عن المعرفة عبر المكان أو عبر الزمن .

8- يحدد كامبل ثلاث مراحل أساسية لأسطورة البحث :

- الخروج
spartion.

- العبور
initiation .

- العودة
return
.

انظر : الأسطورة والحداثة .ص 37.

9- شمس مؤقتة ص3 .

10- شمس مؤقتة ص 4.

11- شمس مؤقتة ص 5.

12- شمس مؤقتة ص 6.

13- شمس مؤقتة ص 6.

14- شمس مؤقتة ص 13.

15- يتميز الحرف ( لن ) بدلالته على " النفي بغير دوام ولا تأبيد إلا بقرينة خارجة عنه ، فإذا دخل على المضارع نفى معناه في الزمن المستقبل المحض – غالبا - نفيا مؤقتا يطول أو يقصر من غير أن يدوم ويستمر" .

- عباس حسن : النحو الوافى ، دار المعارف ، القاهرة ، ج 4 ، ط 9 ، ص 299.

16- شمس مؤقتة ص 23.

17- شمس مؤقتة ص 23.

18- شمس مؤقتة ص 27.

19- شمس مؤقتة ص 4.

20- شمس مؤقتة ص 3 .

21- شمس مؤقتة ص 9.

22- شمس مؤقتة ص 10.

23- شمس مؤقتة ص 17.

24- شمس مؤقتة ص 47.

25- نعني بالصوت النصي ذلك الصوت الظاهر في النص ، والذي تجتمع في يده خيوط تقديم العالم المطروح عبر التفاصيل النصية (وسنعود لفكرة الفعل النصي لاحقا) .

26- شمس مؤقتة ص 44.

27- شمس مؤقتة ص 44.