|
و'الطوفة'، باللهجة الكويتية هي الجدار، أما 'طوفة سوزان' تحديدا فهي الجدار الواقع
خلف ظهري تماما وأنا اجلس الى مكتبي في الجريدة الآن.
وقد اكتسبت هذه 'الطوفة' هويتها المنفردة بألوان الشاعرة والتشكيلية اللبنانية
سوزان عليوان، التي أهدتني ذات زمان بعيد جدا لوحة من لوحاتها الموغلة في زمنها
الطفولي العابث بالمشاعر والدواخل، والأقاصي نحو الأرواح. واللوحة التي كانت عبارة
عن طفلة تلبس ثوبا برتقالي اللون، وتطير 'طيارتها الورقية' في فضاء بعيد، أصبحت بعد
سنوات قليلة لوحات كثيرة احتلت كل مساحة 'الطوفة'، ولونتها ببهجة تضفي كثيرا من
الشعور بالرضا والتساؤل في آن واحد على كل من يدخل المكتب.
'طوفة
سوزان' بدأ إذا مشروعا لا متناهيا للبهجة الملونة حتى وان انتهى به الامر في الاشهر
الاخيرة لأن يكتسي بالكثير من أجواء الحزن والقسوة والمرارات المكدسة على أسوار
الالوان وإطارات اللوحات، كما توحي قصيدتها الاخيرة (المنشورة في مكان آخر في هذه
الصفحة). |