|
رشق الغزال مايا الحاج - مجلة "لها" 2011/12/3
|
|
كمفاجأة،
كهديّة
جميلة
نتلّقف
كلّ
جديد
تكتبه
سوزان
عليوان.
وجوهنا
تغدو
كوجوه
أطفالها.
الشخوص
التي
أدمنت
ريشتها
الطفولية
رسمها
بعيون
مفتوحة،
دون
أنوف
وأفواه.
بعيونٍ
تتسّع
بالدهشة
نحمل
جديدها.
«بلا
صبرٍ
نفتحها
لنلمس
الجوهر
صلباً
أصيلاً
كجوهرة»...
نحتضن
كتبها
الضئيلة
الحجم
كمولود
حديث
الولادة.
نتأمّل
العنوان.
نُقلّب
الصفحات.
نغرق
بالبياض.
ونبتسم...
ثمّ
نعد
أنفسنا
برحلة
ممتعة
هادئة
لا
ثرثرة
فيها
ولا
ملَل،
على
متن
قصائد
ناضجة
رصينة
لا
تُشبه
إلاّ
صاحبتها.
هذه
خلاصة
المشاعر
التي
تنتابنا،
وأسمح
لنفسي
باستخدام
صيغة
الجمع،
لحظة
استقبال
أي
نتاج
جديد
لسوزان
عليوان.
فتجربتها
الشعرية
استثنائية.
دواوينها
لا
تركب
أمواج
الشعر
الركيك
الذي
يكتبه
معظم
شعراء
جيلها.
هي
ترى
العالم
مفككاً
بما
يكفي،
فتُفضّل
ألاّ
تزيد
تفكيكه
بالتفاصيل.
تكتب
عن
المكان،
عن
الزمان،
عن
الحياة،
عن
الإنسان..
تكتب
عن
اليومي
الذي
يفتح
آفاقاً
على
استفهامات
وجودية
وموضوعات
كونية
كبيرة...
في
ديوانها
الأخير
"رشق
الغزال"
اختارت
سوزان
عليوان
الكتابة
عن
الحبّ.
في
كلّ
تجليّاته..
هي
لا
تقترح
عناوين
مستقلّة
لكلّ
قصيدة،
بل
تُلوّن
البيت
الأوّل
منها
بالأحمر
ليحلّ
مكان
العنوان.
فبدت
المجموعة
كلّها
كقصيدة
واحدة
تسيل
بعذوبة
على
امتداد
الديوان.
الحبّ
في
"رشق
الغزال"
لا
يبدو
كنتاج
تجربة
شخصية،
بل
إنسانية
بامتياز.
تستخدم
الشاعرة
"الأنا"
في
قصائدها،
وإنما
بمعانيها
الواسعة
التي
تتجاوز
بالقارئ
إلى
مرحلة
المواجهة
مع
"أناه"
الذاتية.
شفافيتها
تُشعره
بأنّه
هو
المقصود.
وبدَل
أن
يغوص
في
عالم
الشاعرة
يغرق
في
عالمه
الداخلي.
في
«الضباب
وبرد
ديسمبر»
تقول:
«الضباب
وبرد
ديسمبر/
وعلبة
ثقاب
في
جيبي/
وقصيدة
في
البال/
عنيدة
عصية/
على
مصطبة
نائية/
قبل
أن
ألقاك
بدقائق/
والأطفال/
وأكياس
الأعياد/
في
المحطة
القديمة
الفاحمة/
حيث
الجرذان
حمام
لا
يطير/
القطارات
تشطر
الهواء/
والمشاهد/
أوتار
في
إسمنت/
القضبان
الهاربة/
العابرون
عابرون/
وعلي
كالعادة
أن
أعتني/
بمساحة
وقت
لا
تُقاس/
بمفردي»./
...
هذا
الديوان
هو
انعكاس
لذات
شاعرة
لبنانية
الجنسية،
عراقية
الجينات،
أندلسية
المنشأ،
مصرية
الهوى،
عالمية
الثقافة.
فيه
تجد
توليفة
جميلة
لأرواح
شعرية
متآلفة
رغم
اختلافها.
"رشق
الغزال"
يحوي
كلمات
ومعاني
من
تراث
الشعر
العربي
القديم
وصور
مُستوحاة
من
الشعر
الغربي
الحديث.
أجواء
متمايزة
تُضفي
بتباينها
إلى
الديوان
سمة
الفرادة
التي
طالما
وصمت
مسيرة
سوزان
عليوان.
الكلمات
في
قصائدها
تقبع
في
مكانها
المثالي.
لا
حشو
ولا
استفاضات.
بل
عبارات
منحوتة
وصور
مُكثّفة.
أمّا
البياض
الطاغي
على
الكتاب
فهو
ليس
إلاّ
مُرادفاً
للصمت
الذي
تراه
الشاعرة
أكثر
بلاغةً
من
الثرثرة
التي
لا
مكان
لها
في
شعرها.
الشابة
الثائرة
رغم
هدوئها
واتزانها
لم
ترشق
بتأملاتها
وكلماتها
الحبيب-
الرجل
فحسب،
بل
رشقت
ثوّار
الربيع
العربي
أيضاً
رَشقَ
الغزال،
فكتبت
في
«ربيع
ورصاص»:
«ربيع
ورصاص/
ضفائر
وجنازير/
وليس
الموت
مجازاً/
وليس
في
سحنته/
ملمح
من
ملاك/
ثورة
إثر
ثورة
إثر
ثورة/
والحريّة
حوريّة/
والسواحل
مقابر
تتراكم/
في
الزحام
الحزين
وحدي/
في
يدي
مسبحتك
العاجيّة/
بخيطها
الذي
بلون
التراب/
بحبّات
من
حنانك
تنفرط/
في
قطرات/
لقرون
أخّرها
السيل/
كحياة
تفلت
من
بين
الأصابع».
اختارت
صاحبة
"كراكيب
الكلام"
أن
تُزيّن
صفحتي
المقدّمة
والنهاية
بأبيات
نبطية
كتبتها
بخطّ
يدها
بلون
ذهبي
شفّاف،
فهل
هذه
الخطوة
هي
تمهيد
لديوان
جديد
تُفجّر
فيه
سوزان
عليوان
طاقتها
الدفينة
في
تقديم
هذا
النوع
من
الشعر
الخاص
والمختلف؟
من
قصائد
الديوان:
لدمعتي
أجنحة
لا
تُحصى
كبحيرة
بجع
أحبّك
وأحوي
أسراباً
من
شمسٍ
وصفصافة
أغزل
قفطاني
قصيدتك
ذات
الأكمام
الوارفة
على
مدار
ضفافي
أحلم
أنني
أروي
الحكايا
والغزلان. |