مخبأ الملائكة (مختارات من الديوان) القاهرة 1995

لوحة الغلاف مهداة من الفنان مجدي نجيب

 

"غلاف "مخبأ الملائكة

 

 

مدخل


هربًا
من زمانِ القُبْح
تختبئُ الملائكةُ
.في عينيك

 

 


جرح

كنتَ تلملمُ أشياءَكَ
المبعثرةَ في حجرةِ الفندقِ
وتجمعُها
في حقيبةِ سفرِك
:حينَ أردتُ أن أسألَك
هل لديكَ"
مكانٌ
يتّسعُ
"لشيءٍ صغير؟
لكنّكَ كنتَ تشكو
من كَثْرَةِ أشيائكَ
.ومن صِغَرِ الحقيبة



 

 

وردة في شارع

إن مَرَرْتَ
ذاتَ يومٍ
بشارعٍ رماديٍّ
تظلِّلُهُ أشجارُ اللَّوْزِ
وتميِّزُهُ
محطَّةُ بنزين
ومدرسة
ابحث عن وردةٍ صغيرةٍ
في الإسفلت
ابحث عن قلبي
قلبي الذي هربَ من حقائبي
خوفًا من غربةٍ جديدة
واختارَ أن يكونَ
.وردةً في شارع



 

 

وردة الموت

في الوردةِ التي
تنبتُ من قلبِ التراب
.عطرُ موتانا



 

 

رحيل

أخذوا ذكرياتي
ورحلوا
وبقيت وحدي
أنتظرُ
أميرًا صغيرًا
يأتي من كوكبِهِ البعيدِ
ليأخذَ قلبي
قلبي الذي نسيَهُ الأصدقاءُ
حينما أخذوا الذكرياتِ
.ورحلوا



 

 

عدل

الليلُ عادلٌ
لا يفرِّقُ
بينَ بحرٍ
،وسماء
بينَ عصفورٍ غريبٍ عن الشرفةِ
.وإنسانٍ غريبٍ عن البلادْ

الليلُ عادلٌ
.في السوادْ



 

 

ليست أنا

في الصورةِ المعلَّقةِ على الجدار
طفلةٌ تشبهني
ولولا أنَّها تبتسمُ
.لظننتُها صورتي



 

 

إسم

ناديْتَني باسمي
...فأحببتُهُ



 

 

في الظل

الجدارُ الذي صلبوا عليه قمري
.يبكي في أحجارِهِ النورُ



 

 

الشعر

كنتُ أحلمُ
بوطنٍ
وحبٍّ
وأصدقاء
.فكانَ الشعر



 

 

غيمة

ليتني غيمة
تبكي
.بدلاً عن عينيك



 

 

قصيدة الديوان الأول

بداخلِ كُلٍّ منَّا
عصفورٌ
يبحثُ
عن مقهاه
ويضيعُ العمرُ
.ولا يلقاه



 

 

بحر

ذلكَ البحر الممتد
من جرحِكَ البعيد
إلى دمعِ عيوني
تراهُ يبكي
في الليلِ
.مثلنا؟



 

 

الموت الأخير

ثمَّةَ أشياءٌ
.لا نعتادُها

نموتُ
كُلَّ ليلةٍ
مؤقتًا
لكنّ موتنا الأخير
يفجعُنا
.دائمًا